top of page
Search

لست مجرد رقم في دراسة عن البهاق. قصتي مع تمكين المشاعر.

Writer: Jan
Jan
Aug 12
3 min read

Updated: Oct 17

أظهرت دراسة علمية في مجلة Pigment International

أن نسبة التفكير في الانتحار لدى مصابي البهاق تصل إلى 15.2% مقارنة بنحو 2% لدى غير المصابين.

وتشير الأبحاث أن ما بين 25% إلى 55% من مرضى البهاق يمرون بأعراض اكتئابية بدرجات متفاوتة.



تجربتي الشخصية مع البهاق، وكيف ساعدني تطوير الذات على التعامل مع نظرة الناس.

لم يكن البهاق أصعب شيء أمر به… بل نظرة الناس إليه وإلي.


كنت طفلة صغيرة عندما ظهرت لي أولى علامات بيضاء على بشرتي الحنطية. 

لم أكن أفهم ما يحدث، وليست لدي أية وسيلة للبحث عن هذا المرض الغير معروف. وبالتالي ليس هناك ما يدعوني للأمل . 

حيث لا تشخيص، ولا أعراض، ولا علاج. ذلك فتح أمامي رحلة استمرت سنوات. رحلة مع البهاق 7 سنوات للمحاولة في الشفاء منه ( معاناة جسدية)، ومع مشاعري، ونظرة الناس. والطريقة التي أرى بها نفسي.

كان عمري ١٢ سنة كنت صغيرة وضعيفة. وكانت كلمات الناس تؤلمني أكثر من المرض نفسه.

منهم من كان يحدق طويلا.

ومنهم من كان يتجنب السلام المباشر كي لا أنقل المرض له.

ومنهم من يسأل بطريقة جارحة.

وكأنني أنا من اخترت.

(وارجع ع البيت بكل حسرة .. وكسرة قلب )



بين مايقوله الناس …. وما أقوله لنفسي، التعايش مع البهاق.


مع مرور الوقت أدركت أنني لا أستطيع التحكم في الناس وكلامهم ونظراتهم.

لكني أستطيع أن أتحكم في نفسي والتحدث إليها. خاصة وحب الله يغمرني.

كان ومازال هذا العشق الإلهي يكبر.

كنت أردد دائما. لله ما اعطى ولله ما أخذ.

لم تكن مجرد عبارة لأواسي نفسي بها بل يقينا مطلقا بحكمة الله وتدابيره.

من هنا بدأت اقرأ. أقرأ كل شيء حتى أجمع معلومات تعرفني على نفسي.

وتجعلني أكثر تقبلا، ورضا.

ربما لم أكن أعلم شيء عن تنظيم المشاعر، أو تمكينها. لكنها كانت الفطرة.



إلى أن تأخذنا القراءة ؟


اكتشفت من خلال قرائتي أن المشاعر هي جذور الإنسان، هي أصله وفرعه

هي نجاحه وفشله. 

عندما كبرت اكتشفت أن كثيرا من الناس يحاولون اسكات مشاعرهم.

يطلبون منها التجاهل، الهرب.

لكن المشاعر لا تختفي عندما لا تصغي إليها، بل تتراكم وتتضخم كالبركان وسرعان ماستنفجر في وجوهنا يوم ما.

 بعد شهور من العلاجات الفاشلة لمرض البهاق بدأت أنصت لمشاعري، أفهمها، وأمنحها الأمان 

وهنا بدأت رحلتي الحقيقية.



البهاق كان بداية ماأنا عليه اليوم.



قد يظن الكثيرون أن البهاق كان إعاقة وألم في حياتي

لكنني أراه ذلك النور المنبثق في نهاية النفق. كان يلامس جوهري 

أدخلني عالم ما كنت أعرفه. عالم فهم المشاعر، وفهم النفس.


وكيفية التنقل بين المشاعر الجميلة العظيمة كالدهشة، والغبطة، والبهجة، والإمتنان، والحُب كما تتنقل الفراشات من زهرة إلى أخرى.


في كل كتاب قرأته حصلت على إجابات كنت ابحث عنها في صغري

ما زاد شغفي، لا بل هوسي في التعمق أكثر وأكثر في مفهوم النفس البشرية.

حتى أنني تخلصت من العار، والخوف، والكبرياء والكثير من الصفات والمشاعر التي لاتخدم

روح الإنسان في هذا الكون الجميل.




حيث أن كل تجربة كانت تقربني إلى رسالة روحي أكثر.



اليوم وبعد أكثر من ٢٠ عاما … أدركت لماذا أنا؟!

ذلك السؤال الأول الذي يخطر في بالنا إذا مرضنا أو حدثت لنا مصيبة.


حين أنظر للوراء ابتسم واقولها مجددا لله ماأعطى ولله ماأخذ بنفس اليقين المطلق بالله.

البهاق كان حافزا لي للتحرك نحو فهم الذات، وحمايتها.

بحثت وتعلمت وتعمقت لأساعد نفسي.

لكن الله اختارني أيضا لأرافقك في رحلتك مع مشاعرك.



ولأنني كنت أتمنى لو كان هناك أحد يسمع صرختي.

قررت أن أساعدك لترى نفسك بعين الرحمة بدل القسوة.



رسالتي لكل من يعيش تجربة مشابهة

إذا كنت تعيش مع أي اختلاف يجعلك تشعر أنك أقل من غيرك

تذكر شيئا واحدا.


قيمتك ثابتة. وأنت روح عظيمة على هذه الأرض. تحمل رسالة لا يعلمها إلا الله وأنت …


أنا جان سأكون هنا معك، ولأجلك.




































 
 
 

Comments


© 2035 by Naomi Rhyme. Powered and secured by Wix

bottom of page